ثابت بن قرة
4
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
القديم وحدة متماسكة ، أساسها نظرية الأخلاط تدعمها نظرية الأمزجة . وما زالت اللغة العربية وغيرها من اللغات الأخرى تردد ألفاظا ومصطلحات طبية قديمة كان لها صداها وأهميتها في يوم وزمن ما ، ولكنها الآن أصبحت مجرد ألفاظ لا يهتم ولا يعتنى بها أحد . ولم يكن الأطباء القدماء على معرفة بالميكروبات والفيروسات . وبالرغم مما هو ملاحظ من التقدم في الطب الحديث على المستوى العالمي ، فإن هناك أمورا يجهلها الطب الحديث ، لا يعرف عنها شيئا ، كمرض السرطان وأنواعه ، ومرض الجذام وصنوفه ، وكذلك مرض الإيدز الذي أثار ضجة وانتشارا في كثير من البلاد والولايات ، وغيرها من الأمراض التي استعصى علاجها ، فلا لوم حينئذ على الأطباء القدامى . وإليك أيها القارئ كتابا عظيما يضاف إلى مكتبة القديم ، أمثال كتاب جالينوس ، وكتب حنين بن إسحاق المتطبب ، وأبقراط ، وغلوقن ، وابن سينا ، وغيرهم من الأساتذة والحكماء وأكابر الأطباء المشاهير القدامى ، يضاف إليهم الحكيم ثابت بن قرة المتوفى سنة 288 ه . وقد قمت بتحقيق هذا الكتاب معتمدا على نسخة تعتبر أفضل نسخ الكتاب وهي من محفوظات دار الكتب المصرية ، وقد تم طبع الكتاب بالطبعة الأميرية الجامعة المصرية سنة 1928 ، وهي الطبعة الوحيدة للكتاب على حسب علمي ، وهي عزيزة الحصول . وقمت بالتعليق على النص من أهم وأثبت المصادر والمراجع الخاصة بالطب القديم ، وكذلك الحديث ، والعلاج بالأعشاب والنباتات ، وخاصة كتاب « التداوي بالأعشاب والنباتات قديما وحديثا » لأحمد شمس الدين ، الذي استفدت منه كثيرا في تعليقي على الحواشي . ووضعنا للكتاب فهارس علمية تفيد الباحث ، عما يريده ويحتاجه من الكتاب . هذا ، واللّه الموفق والمستعان . وكتبه أبو الفوارس المزيدى أحمد فريد أحمد مزيد ليسانس الحديث وعلومه كلية أصول الدين - جامعة الأزهر - القاهرة